السيد تقي الطباطبائي القمي

79

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

فعلى جميع التقادير ما افاده غير تام . « قوله قدس سره : ثالثها أن يقصد الأول إباحة ماله بعوض » أقول : تارة يملك اباحته في مقابل تمليك الاخر اي تجعل المبادلة بين الإباحة والتمليك ويقع الكلام في صحة هذه المعاوضة والمبادلة وقد مرّ الكلام حوله آنفا وأخرى يبيع لمن يملك وفي هذا الفرض تتحقق الإباحة لكن لمن يكون مملكا وفي الفرض المزبور لا معاوضة ولا اشكال في جواز مثلها فان هذه الإباحة كإباحة المالك ملكه لمن يكون زائرا للحسين عليه السلام مثلا وبعبارة أخرى : لا كلام ولا اشكال في جواز إباحة المالك ماله لشخص خاص أو في زمان مخصوص . « قوله قدس سره : رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة » . الكلام في هذا القسم هو الكلام فإنه تارة تجعل المبادلة بين الإباحتين وأخرى يبيح ماله لمن يبيح ماله وقد مرّ الكلام حول الفرع السابق وما ذكرناه يجرى في هذا الفرع أيضا فلا نعيد . « قوله قدس سره : ومنشأ الاشكال أوّلا الاشكال في صحة إباحة جميع التصرفات » الوكالة من العقود الإذنية فكل ما يترتب على الوكالة يترتب على الاذن مثلا يجوز بيع مال الغير بالوكالة فيجوز بالاذن فيه وقس عليه العتق وهكذا وهكذا هذا في التصرفات الاعتبارية وأما التصرف التكويني الخارجي فالظاهر جوازها بالإباحة مثلا وطئ أمة الغير يجوز بالتحليل فإذا أباح وطء الأمة يكون مرجعها إلى تحليلها فعليه يمكن أن يقال : انه يجوز للمالك إباحة جميع التصرفات اعتبارية كانت أو تكوينية .